ابن تيمية

422

مجموعة الفتاوى

وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَنْ شَخْصَيْنِ تَبَارَيَا وَأَشْهَدَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَنَّ أَحَدَهُمَا لَا يَسْتَحِقُّ عَلَى الْآخَرِ مُطَالَبَةً وَلَا دَعْوَى بِسَبَبِ دِينَارٍ وَلَا دِرْهَمٍ ؛ وَلَا أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ وَكَانَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ دَيْنٌ بِمَسْطُورِ شَرْعِيٍّ بِدَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فَاسْتَثْنَاهُ صَاحِبُ الدَّيْنِ حَالَةَ الْإِبْرَاءِ ؛ وَلَمْ يَبْرَأْ مِنْهُ مِن المَسْطُورِ الْمَذْكُورِ وَلَا ذَكَرَهُ فِي الْمُبَارَاةِ فَطَلَبَ رَبَّ الدَّيْنِ بِالْمَسْطُورِ فَقَالَ لَهُ خَصْمُهُ : أَلَيْسَ تَبَارَيْنَا ؟ فَقَالَ : أَبْرَأْتُك إلَّا مِنْ هَذَا الْمَسْطُورِ : فَهَلْ تُسْمَعُ دَعْوَاهُ الشَّرْعِيَّةُ بِالْمَسْطُورِ الْمَذْكُورِ ؟ فَأَجَابَ : إذَا كَانَ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يُبْرِئْهُ مِنْ ذَلِكَ الْحَقِّ وَأَنَّ الْغَرِيمَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يُبْرِئْهُ مِنْهُ وَطَلَبَ يَمِينَهُ أَنَّهُ لَمْ يُبْرِئْهُ مِنْهُ . فَلَهُ ذَلِكَ .